محمد راغب الطباخ الحلبي

103

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

والسيد محمد صادق بن صالح البانقوسي وبيض له حاشية عمدة الحكام وامتدحه في أخرة بأبيات ( ساقها المرادي ) . وكان صاحب الترجمة يتولى في ابتداء أمره النيابات في محاكم حلب ، وكان ينتمي إلى نقيب حلب محمد أفندي طه زاده . وأفرده بالترجمة تلميذه الشيخ محمد الموقت . وكانت وفاته في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وألف . ا ه . قال الطرابلسي في مجموعته : كانت وفاته في اليوم الثاني من شوال ودفن في تربة الجبيل . 1129 - عبد اللّه اليوسفي الشاعر المتوفى سنة 1194 عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه المعروف باليوسفي الحلبي ، الأديب الشاعر البارع الماهر الناظم الناثر المكثار . كان أوحد الشهباء في النظم والتاريخ والاختراعات العجيبة والأشعار الغريبة ولزوم ما لا يلزم والابتكارات في فنون الأدب من تواريخ وقصائد وغيرها ، وله بديعية التزم فيها تسمية الأنواع ، واخترع أربعة أنواع غريبة نظمها فيها وشرحها شرحا جيدا . ولد بحلب ، وقرأ على والده مدة حياته ، ثم على الشيخ حسن السرميني ، وبعده على المحدث الشيخ طه الجبريني ، ثم على الفقيه محمود البادستاني والشيخ محمد المصري وعليه قرأ الأندلسية في علم العروض ، وقرأه مع علم القافية على الشيخ علي الميقاتي وعلى الشيخ قاسم البكرجي والشيخ محمد الحصري . واشتغل بالأدب وقريض الشعر مدة على هؤلاء الفضلاء ، وافترع ( افتض ) أبكار الأفكار وصاغ قلائد المعاني نظيمة الأسلاك . وله أشعار ومدائح وتواريخ وأحاج ومعميات وغيرها شيء كثير ، وامتدح الأعيان والعلماء وغيرهم ، ووقعت له بين أبناء عصره المطارحات والمساجلات . وكان بحلب يتعانى بيع البن في حانوته الواقع بالقرب من جامعها الأموي ، فلذا اشتهر بالبني ، وكان في غاية من الفقر وضنك العيش ، وقد عرض له قبل وفاته بثلاث سنوات صمم عظيم ، وكان أولا عارضا له فزاد حتى منعه من السماع بالكلية بحيث صار الناس يخاطبونه بالإشارة ، فحصل له من ذلك كدر عظيم ، فبادر للاستغاثة بالجناب الرفيع النبوي